إعدامات في بغداد بموازاة الهجوم على الفلوجة





تاريخ النشر: 2016-05-25 07:07:22


 أعلنت وزارة العدل العراقية الاثنين أنها نفذت حكم الإعدام بحق 22 شخصا دينوا بـ"الإرهاب" وجرائم أخرى خلال الشهر الماضي، وذلك مع انطلاق عملية استعادة مدينة الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد ساعات، أدانت منظمتان حقوقيتان عمليات الاعدام.

وقال وزير العدل حيدر الزاملي في بيان إن الوزارة "باشرت بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين والبالغ عددهم 22 محكوما بجرائم وأعمال إرهابية".

ونقل البيان عن الزاملي قوله أيضا، إنه "نؤكد أن الوزارة ماضية في تنفيذ القصاص العادل بحق الإرهابيين".

وقالت منظمة العفو الدولية إن بغداد أعدمت 26 شخصا على الأقل في العام 2015.

وواجه العراق انتقادات واسعة من دبلوماسيين ومحللين ومنظمات حقوقية، يعتبرون أن الذين يتم إعدامهم ليسوا بالضرورة مذنبين بالجرائم التي حكموا من أجلها بالإعدام، بسبب ما تسميه خللا في النظام القضائي.

وقالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء انه مع الاعدامات الاخيرة ارتفع عدد الذين اعدموا حتى الان في العراق الى اكثر من 100 منذ مطلع السنة الحالية.

وقالت الباحثة في المجموعة ديانا التطحاوي ان "استخدام عقوبة الاعدام امر مؤسف في كل الظروف ومريع سيما عند تطبيقه بعد محاكمات غير عادلة ويشوبها مزاعم انتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب كما هو الحال في العراق في كثير من الاحيان".

واضافت "خلال العشرة اشهر الاخيرة، سجلت قفزة في عدد الاعدامات المنفذة في العراق، وهناك وحدة خاصة في مكتب الرئيس تحاول تسريع التنفيذ".

واعلن وزير العدل العراقي حيدر الزاملي في بيان نشر في وقت متاخر الاثنين ان وزارته نفذت حكم الإعدام بحق 22 شخصا دينوا بـ"الإرهاب" وجرائم أخرى خلال الشهر الماضي.

ونقل البيان عن الزاملي قوله أيضا، إنه مع انطلاق عملية استعادة مدينة الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية "نؤكد (...) أن الوزارة ماضية في تنفيذ القصاص العادل بحق الإرهابيين".

وقال كريستوف ويلك من منظمة هيومن راتش ووتش لفرانس برس "اختيار توقيت الاعدام القضائي من اجل اغراض سياسية يتجاوز تحقيق العدالة".

بدوره، قال المتحدث باسم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة روبيرت كولفيل، للصحافيين في جنيف ان اعلان الوزارة العراقية "مقلق" وجدد الدعوة لايقاف احكام الموت وعمليات الاعدام.

من جانب آخر، بدأت القوات العراقية الاثنين هجوما واسع النطاق بدعم محلي وخارجي لاستعادة مدينة الفلوجة التي تشكل حاليا احد ابرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بدء العملية ليلا. وقال للتلفزيون "منذ الساعات الاولى، حقق المقاتلون الشجعان تقدما في عدة اتجاهات لاستعادة جميع المناطق التي يحتلها تنظيم الدولة الاسلامية حول الفلوجة".

من جهته، اكد التنظيم المتطرف في بيان "صد هجوم واسع النطاق للقوات العراقية" مشيرا الى تدمير عدد من الاليات.

واعلنت القوات العراقية مساء الاثنين السيطرة على مدينة الكرمة الواقعة في شمال شرق الفلوجة. وقال العميد عبد الوهاب السعدي "لقد رفعوا العلم العراقي على مقر البلدية" في المدينة.

والفلوجة ابرز معاقل التنظيم الجهادي منذ كانون الثاني/يناير 2014.

وتمثل استعادة السيطرة على المناطق التي تخضع لسيطرة الجهاديين، بينها الفلوجة، اهم الامور التي تشغل المسؤولين العراقيين وفي مقدمتهم العبادي.

وتلعب قوات الحشد الشعبي، وغالبيتها فصائل شيعية مدعومة من ايران، دورا مهما في مساندة القوات العراقية. واكد بيان لهيئة الحشد الشعبي انطلاق العملية من ستة محاور.

كما تنهض قوات التحالف بقيادة واشنطن بدور مهم في دعم القوات العراقية في تنفيذ العمليات، بينها خطوات اولى لاستعادة الموصل ثاني مدن العراق من سيطرة الجهاديين.
 
بغداد / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق