إلى متى يبقى الشيعة " مطية وحصان طروادة وطابور خامس" بيد إيران !؟؟ ... بقلم : م. جبار الياسري





تاريخ النشر: 2016-05-27 23:11:54



م . جبار الياسري


سأكون قاسياً نوعاً ما هذه المرة .. ليس على من أنعتهم وأتهمهم بهذه الصفات أعلاه , ولكن أيضاً سأكون قاسياً على نفسي وأتجرد وأتبرأ أمام الله , من هذه الشرذمة الخسيسة والطائفية الشوفينية المقيتة , التي خطفت مكون وشريحة واسعة من أبناء وطني وأمتي وديني باسم وحجة الولاء والدفاع عن الدين والمذهب والمقدسات , وغيرها من الألاعيب والأكاذيب والخزعبلات الممجوجة .


أبدأ لسنا ممن يتهم ويضع الجميع في كفة واحدة , وفي خانة العمالة والتآمر والاجرام , ولكن للأسف ما جعلنا نتناول هذا الموضوع بالذات , هو كثرة اللغط  وتعالي أصوات وصيحات النشاز المغرضة من هنا وهناك , التي تحاول جاهدة بث السموم , من أجل تعميق الهوة وشق صف وحدة العراقيين , وتتبنى وتدعم الخطاب الطائفي بحجة الدفاع عن هذه الطائفة أو تلك !, ولهذا ليس من باب الصدفة أو التجني عندما نتوجه بهذا السؤال المشروع لعقلاء القوم المشاركين أو الداعمين لهذه العملية الإجرامية التي تدور رحاها على أرض العراق , لنصفهم بثلاثة أوصاف أو صفات غير حميدة , في عنوان واحد , وفي آنٍ واحد , ومرحلة قاسية وعصيبة وحساسة وخطيرة جداً , بل تعتبر بكل المقاييس مرحلة مفصلية في تاريخ أمة ووطن وشعب يسير نحو المجهول , وكيان وسقف بدأ ينهار على رؤوس الجميع .


إنه لمن دواعي الألم والأسى والحزن والأسف وخيبة الأمل , عندما نجد أنفسنا نقف موقف المتفرج , وشهود زور , على أكبر جريمة ترتكب بحقنا جميعاً , وأسوء حقبة ومرحلة تاريخية مريرة نمر بها , شئنا أم أبينا .. فالكل مسؤول , وكلٌ من موقعه .. الكل أصبحنا في مركب واحد مهدد بالغرق في أي لحظة , وركاب في طائرة مخطوفة على وشك السقوط , ناهيك عن أن الكل  مسؤول غداً أمام الله وأمام الإنسانية جمعاء وأمام التاريخ والأجيال اللاحقة .

إن الواجب الوطني والإنساني والأخلاقي يحتم علينا أن نكون منصفين في التقييم , ويجب علينا أيضاً أن نكون موضوعيين وصريحين في الطرح , وأن لا نجامل ولا نداهن في قول كلمة الحق , وأن نقول كفى , ونرفع البطاقة الحمراء بوجه كائن من يكون , وأن لا نستسلم للأمر الواقع , وللقدر أونرفع الراية البيضاء !؟, من هنا نتوجه بأشد عبارات الادانة والاستتهجان والاستنكار ونضع ونوجه اللوم ونعتب على شريحة واسعة وعريضة من أبناء الشعب العراقي الكريم , ومن أولئك الذين كنا وما زلنا وسنبقى نكن لهم كل الاحترام والتقدير , ونتوسم بهم كل الخير من خلال قرائتنا لتأريخهم العروبي المجيد والمُشرّف , بأنهم سيصحون من هذا السبات العميق , وسينتفضون على الظلم والبغي والطغيان والاستهتار الذي وصل حد لا يطاق , وسيثأرون لعزة أنفسهم , وشموخهم وكبريائهم وكرامتهم , التي يراد لها أن تستباح وتندثر لا قدر الله , وأنهم قريباً جداً سيطهرون حياضهم وعروبتهم من جميع هذه الأوساخ والأدران والنفايات التي لحقت بثيابهم وبعبائتهم وعمائمهم  وهويتهم العربية العراقية الإسلامية . وإن هذه الغفلة أو السهوة ما هي إلا كبوة جواد عابرة , وما وثبة ونخوة وثورة العشرين الخالدة المجيدة التي قاوموا ابانها أبناء الفراتين وأبناء الفرات الأوسط المحتل البريطاني الغاشم بالــ " الفالة والمكوار " عنا ببعيد  ...


 لكننا في نفس الوقت وكما أشرنا وأكدنا عليه سابقاً وما نؤكد ونحذر منه الآن , بأننا لن ولم نبقى مكتوفي الأيدي أمام جميع هذه الأخطار والتحديات التي .. لا تحدق بنا على المدى المنظور , بل باتت تهدد كياننا ووجودنا في الصميم , وتنذر بأخطار وبعواقب جداً .. جداً وخيمة وخطيرة على المدى القريب جداً , ولهذا نحن حريصون أشد الحرص على مكانة وتاريخ وسمعة العرب الشيعة ليس فقط في العراق بل في جميع أنحاء العالم , بأن يعلنوا عصيانهم ورفضهم وشجبهم وينددوا بكل ما يرتكب باسمهم من جرائم وأعمال وحشية بحق أخوانهم عرب العراق وعرب سوريا وعرب اليمن , من جرائم قتل وإبادة وحشية يندى لها جبين الحيوانات وليس الإنسانية فقط . 


شيء مؤلم وقاسي جداً , ويحز بالنفس عندما يتم استغفال وخطف مكون عربي كبير ومؤثر في التركيبة الاجتماعية السكانية العراقية , وله تاريخه الوطني المشرف عبر جميع مراحل قيام وتأسيس الدولة العراقية على أقل تقدير منذ ألف عام , ناهيك عن أن ما يجري من ممارسات وجرائم وسرقات وخيانة وتبعية ولصوصية ترتكب باسمهم في وضح النهار , على مدى أربعة عشر عاماً , لذا يجب أن يعلم ويعي القاصي والداني وعلى رأسهم العقلاء والواعون والمثقفون الشيعة العرب وغير العرب , بأن هذه الجرائم والموبقات سوف لن ولم تسقط بالتقادم , و ستبقى وصمة عار في جبين كل شيعي عربي أو تركماني أو كردي ... ربما لألف سنة قادمة أو أكثر . وخاصة في جبين الشيعة المساكين المغفلين الذين ليس لهم لا ناقة ولا جمل بكل ما جرى ويجري في العراق منذ بداية نكبة ومأساة التحرير والديمقراطية التي جاءت بها أمريكا وحلفائها وعملائها وأدواتها , وضحكوا بها على عقول أبناء الشعب العراقي , الذي للأسف بلع الطعم وصدق وعود وعهود من لا عهد ولا ذمة ولا ضمير لهم , بعد عقود  من المعاناة والصراعات والحروب والحصار المستمرة والمتواصلة , التي توجت باحتلال بربري تدميري غاشم بغيض على الطريقتين الإيرانية والأمريكية , الذين اختلفوا ويختلفون بالعلن !؟, منذ مجيئ الخميني صاحب المقولة الشهيرة ( إذا رضيت عنك أمريكا فاعلم إنك على خطأ ) !؟, ( وأن أمريكا هي معقل الاستكبار والارهاب العالمي والشيطان الأكبر ) !؟... ألخ من عمليات الخداع والنصب والافتراء والدجل , لكنهما .. أي أمريكا وإيران وعلى ما يبدو ونرى بالعين المجردة  ونلمس لمس اليد ... اتفقوا منذ بداية القرن العشرين , ويتفقون ومتفقين الآن قلباً وقالباً منذ بداية القرن الواحد والعشرين على نسف وتدمير ومحو ما تبقى من الدولة العراقية وشرذمت وتشتيت شعبه وتمزيقهم شر ممزق وصولاً لتقسيم العراق .


أخيراً ..  نناشدكم يا أبناء الأمتين العربية والإسلامية بشكل عام ,  ويا أبناء العراق بشيعتكم وسنتكم بشكل خاص ...  أن تكونوا أحراراً في دنياكم , وأن تتوحدوا تحت راية العراق الواحد الموحد , وأن تنبذوا رجس ودنس الطائفية والطائفيين , وأن تنبذوا خطابهم وخططهم , وتفشلوا مخططاتهم وأجندت أسيادهم , وتتصدوا بكل حزم وقوة  للمشروعين الأمريكي الصهيوني الصليبي , والإيراني الصفوي التفريسي قبل فوات الأوان , وأن لا تكونوا حاشاكم  مطية للصوص ولسياسي الصدفة ولملالي قم والنجف وطهران ودهاقنة واشنطن وتل أبيب , وأن لا تكونوا حصان طروادة يختبأ بداخله أبالسة وعملاء وجواسيس إيران وأمريكا  , وأن لا تكونوا طابور خامس لممارسة عمليات الخداع والتضليل والتجهيل والتخدير والتخريب السرية والعلنية ... اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد ... وللحديث والمناشدة تتمة , والسلام على من أتبع الهدى وطريق الحق والعدل .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق