اختفاء المئات من اهالي الفلوجة في معتقلات الحشد الشيعي





تاريخ النشر: 2016-06-15 22:48:56


تجمع عدد من النازحين الفارين من المعارك في مخيم عامرية الفلوجة الثلاثاء حول عدد من المسؤولين الذين كانوا في جولة تفقدية وتوجهوا اليهم بالسؤال بشكل جماعي "اين هم اولادنا؟".

وناشدت الامهات المسؤولين معرفة مصير فلذات اكبادهن فيما كان رجال يكتبون على الورق اسماء مئات من اقاربهم الذكور الذين بات مصيرهم مجهولا.

وقالت طليعة ذياب التي فرت من بلدة الصقلاوية الواقعة شمال الفلوجة مطلع الشهر الجاري، "زوجي وثلاثة من ابنائي وثلاثة من اولاد اخوتي مفقودون".

ولم تتمكن من الحصول على معلومات حول مصيرهم منذ اسبوع، مضيفة "نسمع ان العديد منهم تعرض للقتل، نريد ان نعرف ما الذي حدث".

وعائلة ذياب واحدة من مئات الاسر التي تتكدس في مخيم عامرية الفلوجة منذ الاسابيع الثلاثة الماضية.

وقد اطلقت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي فجر 23 يونيو/حزيران عملية لاستعادة السيطرة على الفلوجة التي تخضع لسيطرة الدولة الاسلامية منذ يناير/كانون الثاني 2014.

وانتهت المرحلة الاولى من العملية بمشاركة فصائل الحشد الشعبي ومعظمها شيعية والتي تم تحديد تحركها بفرض طوق واستعادة المناطق المحاذية لمدينة الفلوجة.

وفي حين تزداد اعداد النازحين من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد، يتضاعف كذلك حجم الادعاءات بارتكاب قوات الامن خصوصا فصائل الحشد الشعبي الشيعية انتهاكات.

وقالت مروة محمد مشيرة الى الفصائل ان "الحشد الطائفي خطف زوجي".

واضافت "المليشيات اخذت كل الرجال. كتائب حزب الله هم من اخذه نعرفهم من راياتهم، لكن فصائل اخرى كانت موجودة ايضا".

ويقطن الفلوجة والمناطق المجاروة عرب سنّة، فيما غالبية الفصائل المشاركة في المعركة من المجموعات الشيعية التي تدعمها طهران.

وادت مشاركتهم في عملية استعادة الفلوجة الى مضاعفة المخاوف ازاء وقوع اعمال انتقامية ضد المدنيين من السكان السنّة.

وقال مسؤول من مكتب رئيس الوزراء كان ضمن الوفد الذي تفقد المخيم، "سأقوم بنقل هذه المعلومات، نحن نصغي وننظر الى الحلول".

بدروه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان "مجموع الرجال الذين تم حجزهم من مدينة الفلوجة بلغ 600 منذ بداية العملية حتى الان. نحاول التعرف على عناصر داعش الفارين".

واكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في بيان انه شكل لجنتين حول الجانبين الانساني وحماية المدنيين النازحين من الفلوجة للتحقيق والعمل على تسريع التدقيق الامني".

واضاف معن ان "نحو الف رجل افرج عنهم وسيفرج عن نحو اربعة الاف اخرين قريبا" موضحا ان "التدقيق الامني يجب ان لا يزيد عن سبعة ايام".

كان علينا البقاء

وبعيدا عن الغبار الذي احاط بالمسؤولين الزائرين، يجلس الرجال الذين افرج عنهم داخل خيمة ويتبادلون اطراف الحديث حول عمليات التعذيب التي تعرضوا لها من قبل عناصر الحشد الشعبي.

ويقول رجل يرتدي قميصا ازرق اللون عرف عن نفسه باسم "ابوبان" وهو يكشف عن الجروح الظاهرة على رسغيه "لقد رأيت بأم عيني اكثر من اربعين شخصا يموتون في معتقلات الحشد".

واضاف "هذه الجروح ناجمة عن تقيدي اربعة ايام دون طعام وشراب".

بدوره، قال ابوحسين من منطقة الازرقية "لقد ضربونا بالعصي، انظر الى ذراعي لقد رايتهم يحرقون رجلا كما تشوى الدجاجة".

ويروي كثيرون في المخيم قصصا حول التعذيب من قبل الميليشيات، لكنهم يرفضون الكشف عن اسمائهم كاملة بسبب الخوف.

واجمع كثير من النازحين على اعتبار ان ما تفعله فصائل الحشد الشعبي ينم عن الانتقام لمجزرة سبايكر التي قضى فيها نحو 1700 من الجنود وطلاب الكلية العسكرية في 12 يونيو/حزيران 2014 عندما سيطر الجهاديون على تكريت.

وقال ابوعبدالله وهو مدرس (57 عاما) "هربنا من داعش من اجل ان ينقذنا الحشد، لكنهم عاملونا كأننا دواعش".

واضاف "لم تتأثر حياتنا كثيرا عندما كنا تحت حكم داعش، لأننا نسكن منطقة ريفية لدينا مزرعة ونعتاش منها. نعرف كيف نعيش تحت الحصار".

وختم بحسرة "دعني اقول لكم انه كان علينا البقاء هناك".
 

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق