المالكي.. كش ملك..؟... بقلم : د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-09-14 09:46:03


خرجت مراكز البحث والرصد الغربية- الأميركية والأوروبية- ببرنامج عمل مختصر. وبتوصيات مختلفة هذه المرة عن سابقاتها. شبهت إستقواء "نوري المالكي" على شعبه بفعل الدعم الأميركي بالـ(مهزلة) التي تفتح أبواب العراق على جميع الإحتمالات. وتضع المصالح الغربية في "المنطقة" عموماً، و"العراق" خصوصاً تحت رحمة من يُخشى من ردة فعلهم أولاً، ومن متطرفي إيران والقاعدة وملاحقهم ثانياً. ونوهت التوصيات المبنية على مسوح ومعلومات ميدانية واستطلاعات للرأي إلى أن هذه المرة وفي "تجربة الثورة العراقية" سيكون التغيير أبعد من نظام المالكي ومؤسساته. سيكون التغيير في الجغرافيا ليبدأ من العراق إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد. بقاء نظام المالكي، يعني عراق ممزق. زواله يعني عراق نصف مُعافى. نظامه مزق النسيج العراقي. مازلنا من لعبة الشطرنج في مرحلة أكل البيادق. إقتربنا من القلاع والوزير. يلعب أفضل من يصل أولاً إلى: كش ملك . لماذا كش ملك..؟؟!! لأنها لعبة أُمم تمارس على أرض العراق. لكل لاعب مصالحه التي يدافع عنها.. ولنبدأ العد : (إيران) وباعترافها تدافع عن جغرافيا تمددها من العراق إلى سورية إلى لبنان لتكون هناك على حدود إسرائيل فتبدأ بازارها النووي وحضورها الإقليمي. بدون العراق ينقطع خيط الجغرافيا وتعود إيران إلى حدودها الوطنية. لايتفق هذا مع بقاء النظام الإيراني ومشروعه المذهبي القومي الإقليمي، يخسر الكثير من مبرراته وقدرته وأحلامه . المالكي وحزبه الحاكم (الدعوة الإسلامي) يدافع بالتبعية لإيران عن حضوره العراقي ومعه فريقه من المحازبين الشيعة. لقد أخذ بالسلطة وقتل الخصوم أكثر كثيراً مما تعطيه المعادلة الداخلية ولايريد أن يفرّط بما أَخذ . (روسيا) وللمرة الأولى في تاريخها أخذت من نظام المالكي قاعدة نفطية في البصرة وواسط وكركوك. أصبحت موجودة في العراق الدافئ. خرجت من أسر الصقيع إلى الدفء.. والدور الجديد . على الطرف الآخر : وحدها (الثورة العراقية)، بحاجاتها وروافدها، تعطي (الخليج العربي) بنفطه وأنظمته دوره السياسي الإقليمي. بغير الثورة العراقية يظل الخليج نفطاً وسوقاً وصفقات.. وطال عمرك..؟! (أوروبا) تستعيد بالثورة العراقية حضورها المفقود. تجد شيئاً تتحدث عنه بعد أن غابت عن مسرح الحدث الدولي وغرقت في أزمات اليورو والإقتصاد . (الولايات المتحدة) المتعبة بحربي (أفغانستان) و(العراق) تستولد في المنطقة الأعظم بنفطها أنظمة مستقبلية تبتعد فيها التنظيمات الإسلامية عن مواقع تشتتها وهجرتها لتتجمع في بؤرة خطر مطلوب يبرر ماهو قادم. لُعبة (الإنقلابات) و(الحروب الأهلية) التي تستنفد الموارد جزء من هذا القادم. أيضاً تجميع (الإسلاميين) في جغرافيا محددة يسهّل ضربهم. يسهّل تدمير مدنهم ومجتمعاتهم وقراهم ليصار إعمارها بمال النفط. أخيراً يمكن إعادة إنتاج أنظمة وقيادات تعيد بدورها إنتاج الفوضى.. أما النفط فتغذي موارده اللُعبة . دور (الموالاة) و(المعارضة). مقاتلين ومسالمين، هو أن ينتظروا على المسرح ممثلين ولكل دوره، يصفق لهم جمهور الخارج ويبكي الداخل.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق