العراق: ثورة الشعب والجغرافيا؟!..بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-09-20 09:28:33


يعتقد محللو الأحداث في دوائر (الأمن- الدفاع- الخارجية) الأميركية والأطلسية، أن حدثاً بحجم زلزال سيعصف بالعراق قريباً. لايقل عن تفجير موقع حساس. ولايزيد عن تصفية مرجعية دينية أو سياسية. مسؤولة بالمباشر أو بالإنابة عن ما يجري للعراقيين من مجازر وتهجير واعتقال وتغييب في السجون. إنفجار الوضع العراقي المرتقب على حكومة "نوري المالكي" وحاضنتها الإقليمية "إيران" هو تعبير عن حجم الكبت، وأن الإستقرار يحتاج لزمن، وأن التغيير سيجتاحه تغيير ثانٍ وثالث. يضيفون: إن مصلحة واشنطن الراعي الرسمي للعملية السياسية في العراق، هي في ضبط الإنفجار وليس في كبته . السؤال الذي يطرحونه بقدرٍ من الصمت هو: وماذا عن الثورة في (إيران).. متى وكيف؟!.. الجواب: إنه قادم ولكنه مجهول. يقولون إن الأجهزة الأميركية والأطلسية تعرف ولا تقول أكثر من هذا. يضيفون: قد يبدأ من نقطة رخوة ليجتاح المنطقة كلها . ثم يعطون تحليلاً يحاكي تنبئات ورغبات فريق "الموالاة" وفريق "المعارضة" على إمتداد المنطقة. بالقول: تعيش المنطقة، ومعها العالم، على أعصابها بتوقع ثورتا- العراق وإيران- المسلحتان ضد نظاما الحكم هناك. الثورة ستتحول بفعل ردات فعل كلا النظامان الوحشية من سلمية إلى مسلحة في غضون أيام معدودة. العالم سينقسم حولهما وبسببهما. البعض يريدهما لغير أسبابهما المعلنة، والبعض يخشاهما بنتائجهما، وثالث (متذبذب) يرفضهما سواء صحت أسبابهما أم كانت مجرد ذريعة. سيكون للثورتان نتائجهما الفورية على الأرض. ثم ستفرزان واقعاً جديداً في الشرق الأوسط يتفاعل ويلد أنظمة جديدة. إنها ثورة التغيير بالتبرير. الأسماء التي تتداولها عواصم غربية أولها واشنطن لوراثة نظام المالكي المتهالك، كثيرة. قليلٌ منها من معارضة "الخارج" وكثيرُ منها من "الداخل" ممن يصلحون لتجسير العلاقة بين الطوائف وإعمار خراب النظامان. بيد واشنطن أسماء معارضين تعتبرهم "معتدلين" لتسويق مشاركتهم في سلطة إنتقالية مؤقتة. لندن تفعل الشيء ذاته إحتياطاً .معارضة الخارج تتقاتل على المواقع إلا فريقاً مازال مؤمناً بعراق الوطن والمستقبل . البديل الجاهز هو إعادة تشكيل "السلطة" ثم "الجغرافية" العراقية بما يستجيب لواقعٍ جديدٍ مختلف. مامعناه إن لم يكن "التقسيم" فـ(فيدرالية) تجمع الكُل في القمة والحكومة المركزية، وتقيم وحداتها نصف المستقلة على الأرض. إنها بصدقٍ ثورة شعب وجغرافيا.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق