القوة الممنوعة..؟! ... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-09-24 08:32:28


ظهرَ بعد أن كان مخبوءاً. صراع الشرق الأوسط المذهبي بين قوتين نفطيتين دينيتين: إيران بـ(البُعد الشيعي) في تكوينها، وقوة المملكة العربية السعودية بـ(البُعد السُني). أخرجت الأحداث من اللُعبة بلدين عربيين هما (العراق) و(سورية) وكانا لزمنٍ مضى تعبيراً عن البُعد الآخر القومي. سقطا بـ(حلم تحرير الأقصى) فأسقطهما (الحلم). مارست قيادتا البلدين خاصةً العراق سياسة إقليمية ذات بُعد ترفضه (إسرائيل) موضوعاً بقدر ما ترفضه شكلاً في بلدي العنوان القومي. (مصر) إنسحبت ولم تعد طرفاً أو فريقاً. إستهلكها ويستهلكها صراعها الداخلي وعجزها الإقتصادي، و(جارها- عدوها) الإسرائيلي، وبعض (جيرانها- غرماءها) الأفارقة، مضافاً لها الجوع والكثافة السكانية. البعد الديني المذهبي في الصراع اليوم تتعامل معه (إسرائيل) بأدوات الغرب ومخاوفه. لن يسمح الغرب بنشوء ونمو قوى إقليمية دينية، سنية وشيعية، سواءً عربية أو غير عربية، تُهدد المصالح. وإن ظهرت فيتم إبطال مفعولها سلفاً. إنها (القوة الممنوعة). الصراع يُنهِك الفريقين ويمتص الموارد. أحدهما يجب أن يُسقط الآخر ويسقط معه. الدولة الدينية لا تُريح (الغرب) ولا (موسكو) التي تعاني من مشكلة (الشيشان). هذا يعني أن المنطقة تستهلك مواردها ومشاريعها في صراع تاريخي يخشاه العالم ويغذيه ويضع قواعده. لن يفرح أي فريق بنصر يحلم به. لأنه سيؤكّل كما أُوكِلَ خصمه. مطلوبٌ أن يُغذي (النفط) اللعبة ويستعيد فيها (الغرب) بـ(اليسار) ما يدفعه في شراء السلاح بـ(اليمين) . تتطلع مراكز القوى الكبرى للسنوات القادمة إلى استنفاد مركزي الصراع ومعهما أدواتهما الإقليمية. أصبحت اللعبة بغياب العراق وسورية وخروج مصر مختلفة. لم يعد للصراع العربي- الإسرائيلي حضوره القديم. حل محله صراع أهل السنة والشيعة. إنه الصراع البديل.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق