الوهم بديل الحلم.. والعظم بديل اللحم..؟! .. بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-09-25 09:36:16


إذا إستمر (نظام المالكي) القابض على السلطة أكثر من قبضه على وحدة العراق في سياساته التصفوية بحق العراقيين عموماً ومكون رئيسي خصوصاً، فعلينا أن نعيّ أن "وحدة الوطن" هي شعار النضال القادم. وليس التخلص من هذا النظام الظالم. على الأرض لم يبق شيء. بقيَ العظم بديلاً من اللحم، والوهم بديلاً من الحلم. أخطر ما يتهدد ما يسمى بالأكثرية والأقلية هو توظيف مخاوفهم في لعبة السلطة من مغامرين، سواءً كان المغامرون من الأكثرية أم الأقلية. الظلم لا يحفظ الحقوق. يحفظها العدل والمواطنة الحرة التي يستوي فيها الجميع حقوقاً وواجبات. لا شك في أن المحاسبة القانونية أمر ضروري بالنسبة للأقلية والأكثرية. لكن الموت واستباحة الحقوق لايستثني أحداً. موضوع الأقليات والأكثرية يحله عادةً نظام وطني شامل وهو ما يلوح في أُفق العراق. البديل الآخر عهد يوقعه كبار المسلمين ممن يمثلون الضمير العام يقدمون فيه للطوائف عهد أمان ومواطنة ومساواة في السلب والإيجاب. أعرف ما تشعر به الأقليات من قلق وبعضها من خطر. أُصارح بتوق عظيم للخروج من هذه المحنة.. وأقول: أرجو أن لا يكون تحرير الوطن من حكم نظام المالكي مقدمة لنظام آخر بديل منه ويماثله في السلوك أو يكون مدخلاً أو مسبباً إثر نزعاته وشهواته لتقسيم البلاد والعباد بشكلٍ أُفُقي وعمودي. وإن كان عنوانه يمت بصلة للمستضعفين. ليس الموضوع موضوعاً طائفياً أو مذهبياً. إنه موضوع وطني سياسي يريد الكل أن يتفيأ ظلاله الآمنة . ولكي نبني وطناً نبغيه، يختلف عن (كانتون) عنوانه (وطن) مضمونه (نظام طائفي) على مقاسات (نوري المالكي)، يجب أن نعي أن الإنسان يولد بثلاث هويات لاخيار له بها: هوية أبويه ويحمل منها هوية أبيه. وهوية الدين أو الطائفة التي يحملها أبوه في حضوره، أو أمه في غياب الأب.. وهوية الأرض التي يولد عليها. وهي التي تتقدم جميع الهويات. في الهويات (الثلاث) لا يختار الإنسان أياً منها. يولد ويحملها. وحين يكبر عليه أن يقرر مدى إلتزامه بكلٍ منها، قناعةً ووعياً، أو وراثة. ومع ذلك فنحن نقتتل بهذه الهويات وعليها، يرفض كُلٌ مِنا الآخر. وننسى أن كُلاً منا هو الآخر أيضاً، وإنه كان ممكناً أن يكون مكان ذاك الآخر.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق