إيران- إسرائيل ضابط إيقاع المالكي؟ ... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-09-25 23:53:40


تبادلت أطراف الحديث وفود (الجُلساء الثلاث) حسب تسلسل الحروف (العراق- إيران- إسرائيل) إلى إجتماعات "نيويورك" الخاصة بـ"الجمعية العامة للأُمم المتحدة"، بتساؤل الوفد الإسرائيلي عن سبب- حقيقة إفتتاح (نوري المالكي) ممثلية رسمية لـ(حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية) داخل المربع الأمني لسفارة طهران وبجوار مقرها. تهرب الوفدان العراقي برئاسة (خضير الخزاعي) والإيراني برئاسة (حسن روحاني) من الإجابة. غاية الوفد الإسرائيلي إفهام جليساه العراقي والإيراني، إطلاعهِ سلفاً على خبايا ما يدور في منطقته الخضراء- بغداد وطهران-. وكذلك تذكيرهما بأن الولايات المتحدة حين إحتلت العراق، كان هدفها هو منع نظام الرئيس العراقي الراحل (صدام حسين) من بناء قوة عربية معادية للمصالح الأميركية وفي مقدمتها إسرائيل ضابط إيقاع الأحداث والمنطقة. غير أن نتائج هذا الإحتلال إستولد قوة إقليمية كبرى هي إيران التي تتمدد في المنطقة وتهدد، أكثر كثيراً وأبعد في النتائج، مما يتهم بفعله نظام صدام. على أرض الواقع تهدد وتفعّل إيران أرض ومجتمعات النفط في الجزيرة العربية إنطلاقاً من العراق والبحرين، بقدر ما توحي بتهديد إسرائيل إنطلاقاً من سورية ولبنان. موضوع تهديد إسرائيل جدي بقدر ويتم توظيفه بأقدار. وضع اليد على الأنظمة واستلحاقها يأتي أولاً. يمكن إضافة الموضوع الإسرائيلي له ثانياً وبقدر محسوب، لأن طهران وأدواتها تعرف أن إسرائيل ليست (البحرين) وليست (الضاحية). إسرائيل تعرف أن هدف إيران ليس (تحرير فلسطين) ولكن الحصول على القوة لحكم (العالم العربي والإسلامي) الذي يأتي أولاً. تحرير فلسطين يأتي في النهاية التي يعرف الجميع إستحالتها في الشروط المحيطة بلعبة القوة في العالم . سياسة طهران تخدم المصالح الخارجية أكثر مما تتهدها. تغيير الكثير من الأنظمة العربية مطلب خارجي تتعهده طهران حتى إذا مانجحت أعاد "الغرب" وضع اليد على ما يُريد من المنطقة تاركاً لطهران والإسلاميين الجوامع والحج والزكاة وشهادة أن لا إله إلا الله. لا يطمع الغرب بـ(تنصير المسلمين). الحروب الدينية إنتهت عنده وفي سياساته. حروبه اليوم هي حروب المصالح والنفط، ولا توجد ثورة عربية- شرق أوسطية تتطلع لتهديد هذه المصالح أو قطع النفط. النفط حاجة مشتركة للجميع. وحده نظام المالكي تحرص عليه طهران بقدر حرص أميركا وإسرائيل لأنه نجح في تجميد الدور العراقي ونقله من دور المواجهة إلى دور جسر النقل والعلاقات والتطبيع السري، ومن مواجهة إسرائيل إلى لعبة الأقليات والمذاهب وتصفيات التاريخ وتقسيم المقسم. اللعبة كلها تدور بين الأدوات. بين من يكون أكثر قرباً من مراكز القوة في الغرب وحلفاءها- إسرائيل- في المنطقة. الكل يقدم أوراق إعتماده على الأرض وفي الإتصالات السرية . وحدها "الشعوب" تدفع الثمن في "المعارضة" بقدر ما تدفعه في "الموالاة". تدفعه مع طهران بقدر ما تدفعه ضدها. تفرض اللعبة وجود خصمين يتصارعان ويدفع النفط وشعوب المنطقة ثمن صراع تحتاجه آلة الغرب الصناعية .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق