قلق تركي من دعم أمريكا لاكراد سوريا





تاريخ النشر: 2016-08-16 10:45:11


 أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاثنين أن بلاده تنتظر من الولايات المتحدة أن تفي بوعدها بعودة المقاتلون الأكراد السوريون إلى شرق نهر الفرات بعد تقدمهم في شمال سوريا للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية.

فبعد معارك استمرت أكثر من شهرين بمساندة ضربات جوية أميركية، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على منبج في السادس من اغسطس/اب قبل أن تطرد منها آخر الجهاديين الجمعة.

وتشكلت قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول 2015 وهي تحالف يضم خصوصا مقاتلين أكرادا سوريين إضافة الى مقاتلين عرب. واغلبية المقاتلين الأكراد من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وهو حزب سوري تعتبره أنقره فرعا لتنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور لديها والذي يخوض معارك ضارية ضد النظام التركي منذ 1984.

وقال تشاوش أوغلو إن "الولايات المتحدة بل حتى الرئيس الاميركي باراك أوباما بنفسه وعدنا أن عناصر الاتحاد الديمقراطي الكردي في قوات سوريا الديمقراطية سيعودون الى شرق الفرات بعد انتهاء عملية منبج".

وتابع "على الولايات المتحدة أن تفي بوعدها. هذا ما نتوخاه"، علما أن واشنطن لم تؤكد إن كانت فعلا قطعت هذا التعهد.

وشكلت خسارة منبج هزيمة كبرى للتنظيم المتطرف الذي خسر بذلك تقاطعا مهما على المحور الرئيسي الذي يتيح له نقل المقاتلين والسلاح والمال بين تركيا والمناطق التي يسيطر عليها في سوريا.

وأعربت تركيا تكرارا عن الاستياء إزاء حصول قوات سوريا الديمقراطية على دعم بري من وحدات خاصة اميركية وعسكريين فرنسيين هم بمثابة مستشارين.

وتعتبر واشنطن أن هذا الفصيل هو الأكثر فاعلية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي ارتكب فظائع في العراق وسوريا ونفذ سلسلة اعتداءات دامية في مناطق مختلفة من العالم.

وتأتي دعوة تشاوش أوغلو بعد يوم واحد من اعلان قوات سوريا الديمقراطية عن تشكيل مجلس عسكري لتحرير مدينة الباب التي تبعد نحو خمسين كيلومتر جنوب غرب منبج.

ولم تحدد قوات سوريا الديمقراطية موعدا لبدء العملية العسكرية لتحرير مدينة الباب، لكن من المرجح أن تكون العملية في وقت قريب للحفاظ على زخم التحرك العسكري والاستفادة من المعنويات العالية للمقاتلين الأكراد والعرب.

ويعزز التحرك العسكري المرتقب من موقع قوات سوريا الديمقراطية ونفوذها في شمال سوريا. كما تعزز انتصاراتها على أشدّ التنظيمات دموية نزعتها لإقامة حكم ذاتي.

وتخشى تركيا من أن يتشكل اقليم كردي على تخومها ما يحفز أكرادها في جنوب شرقها على الانفصال. وسبق أن طالب الأكراد بإقامة حكم ذاتي في المناطق ذات الغالبية الكردية.

وتعتبر أنقرة أكراد سوريا خطرا على أمنها القومي وتسعى لتقليص نفوذهم في سوريا، لكن الدعم الاميركي زاد الفصائل الكردية قوة.

وشكل ذلك الدعم نقطة خلاف حادة بين واشنطن وأنقرة الحليفين في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وليس واضحا الى الآن ما اذا كانت الولايات المتحدة ستستجيب للمطالب التركية، لكن متابعين لتطورات الوضع في سوريا رجحوا أن لا تتخلى واشنطن عن قوات سوريا الديمقراطية التي باتت تشكل قوة لا يمكن تجاهلها في معادلات الصراع السوري.
 

إسطنبول / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق