الجغرافية بديل الدم..!!... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-10-09 17:24:51


سربت قنوات واشنطن رسالة لـ(ثلاثة) جهات.. متمسكة. ومشككة. ومعولة. على (حضورها) العسكري وجدواه. في صناعة التغيير القائم في المنطقة. مفادها: لن يصنع الحضور (التغيير) بل سيحميه من (هُواة) الماضي. لأنه مولود طبيعي في شروط جغرافية وسياسية لم تعد قابلة للإستمرار . توافقها- موسكو وبكين- الرأي من أن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط لم تنته مهمته ومازال ضرورياً لمواكبة التغييرات القادمة في المنطقة. ويمكن توظيفه لترشيق أو تغيير أنظمة (الدمج بين الدين والنفط) إيران والعراق والخليج. يؤكد المراقبون أن هذه التغييرات تشمل إعادة نظر في أنظمة وجغرافيا مركزية للإنتقال إلى مرحلة من تعدد الأقاليم المستقلة ذاتياً، وصيغ إتحادية في إطار الجغرافية القائمة أو بدائل لا أقل مركزية إذا إقتضت الضرورة ذلك. واشنطن مقتنعة بأن تغيير سلوك المالكي في العراق نحو الأفضل لم يعد ممكناً. والعيش (السياسي) المشترك معه وفي ظله أصبح وهماً وكان حلماً. وحشيته ستنتج ثورات مسلحة كردة فعل. يخيف بعض عناصرها أكثر مما يعطي آمالاً، وأن التغيير يمكن أن يأتي من خلال صيغة من صيغ التوافق تبدأ مع نهاية ولاية المالكي الحالية. كيف يستطيع حملة (الشعارات) و(السلاح) أو (الألواح) ضد المالكي إخراجه من السلطة أو فرض إستقالته إذا كان يملك من السلاح والقدرة والفتنة على القتل مالايملك خصومه من المعارضة، ومن ملك منهم فإن (نصف) الرأي العام الإقليمي والدولي يخشى نصره ومشروعه ومجرد مشاركته. لأن (الشعب اليتيم) ينتج أحد نظامان (رحيم) أو (لئيم) وكلاهما يعترض مصالح الغرب والإقليم. اللعبة العراقية خرجت من يد الجميع. لم تعد لعبة سلطة ومن يحكم. لم تعد من سيكون رئيساً للحكومة. عتمة المشهد العراقي في الغرب زرعت قناعة مفادها.. أن أي نظام جاهلي من أنظمة القرون الوسطى سيكون للعراقيين شرف إستضافته كحل بديل عن نظام المالكي الطائفي..!؟ أخيراً من سيكون (والينا) غداً ويد من سيُقبل العراقي ويطلب الرضى وهل يكتفي الحاكم الجديد بالرضى أم يطلب معه ذخيرته وغنائمه وسباياه..؟ من "نيويورك" بدأت رحلة التغيير العراقي. ومن "جنيف" بدأت محنة التغيير السوري. واللامركزية إحدى صيغ المستقبل ..!







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق