عراق النقيضان: أصحاب النخوة وأصحاب الشهوة..!!... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-10-11 09:33:46


يسأل المتطلعين لنصرٍ شعبي على نظام المالكي، التالي: ماذا لو حذفنا من عنوان ثورة العراق "سلمية" اليوم "مسلحة" الغد، "الأسماء" و"الشخوص" فنجعلها ثورة من أجل الكرامة والحرية؟.. ألن يكون ذلك مدخلاً ومخرجاً. مدخلاً للتغيير ومخرجاً من اللُعبة التي تستخدم وتستهلك الجميع .تحت عناوين شتى.. نفخت الصغير وقّزمت الكبير. خلف السؤال مفاجأة ستهز عرش المالكي. إذ تبلور داخل أروقة (الكونغرس) الأميركي بمجلسيه "الشيوخ" و"النواب" مشروع عقوبات يدين إنتهاك نظام المالكي حقوق الإنسان وتهم أُخرى تتصل بتمويل العنف المحلي والإقليمي والإضرار بالأمن القومي الأميركي. سيشكل مدخلاً لتحرك أميركي آخر بمثابة ضربة قانونية بتوقيت مناسب وظرف مناسب. لن يكون هدف العقوبة تغيير نظام المالكي فحسب. التغيير متروك لما بعده وماتلده من نتائج. تغيير الكل، بمن في ذلك من يكره النظام، لأن الجوار والمحيط أصبح يخشى مابعده. لا توجد قوة على الأرض تمسك الأمن. القوى على الأرض شراذم وعصابات يعبدها المالكي حين الشّبع، ويلتهمها حين يجوع. وأصحاب قضية وأصحاب نخوة وأصحاب شهوة وأصحاب ثأر وأصحاب تاريخ. ليس بينهم إلا قلة أصحاب مستقبل. لن يكون العراق هو ذاته عراقنا الذي نعرف بالنصر أو بالهزيمة. مازال سؤال ما بعد العقوبة الأميركية مطروحاً: هل تنهي العقوبة المالكي وتطرح بديله أم يستمر المالكي ويستوعب العقوبة الأميركية؟ سيكون مابعد العقاب أكبر مما قبله. لن يكون رسالة فقط لنظام المالكي بل رسالة لكل الأنظمة التي تمارس القهر، ولا أحد لا يمارسه . إزاحة المالكي خطة دخلت حيز التنفيذ. كانت مجرد مشروع ونقاشات. طهران تحاول إستيعابها. بطرح بدلاء المالكي وإضاعة الأميركان في متاهات إختيار (خدوم متفق عليه). حين تلمح إيران إن أي محاسبة أميركية لحلفاءها الإقليميين يتقدمهم المالكي. تعني حرباً ضد مصالح وحلفاء واشنطن. معنى هذا أن إيران تهدد بالرد على أي تحرك أميركي ضد المالكي ولو بـ(نصف إنقلاب) بضربة للسعودية من خاصرتها اليمنية والبحرينية. المنطقة إذن في مواجهة أزمة تتجاوز العراق إلى الإقليم. الكل ينخرط في الصراع: محاور وأدوات وأطراف جُدُد يدافعون عن مصالح مستجدة. نحن أمام أزمة تتجاوز عنوانها الأول وهو التغيير في العراق إلى التغيير في الشرق الأوسط. لا أحد يعرف في نهاية هذه الأزمة بتداعياتها إلى أين يذهب وماهي النتائج. ليس من ينتصر، بل من سيبقى! لـ"عمر أبو ريشة" هذا البيت الجميل : قد تجف الحياة إلا وريداً ويضيق الوجود إلا مكانا يبدو أن وريد الحياة يجف والمكان يضيق. الكل في قلق من الغد وخوف من المجهول. مواطنين وحكاماً. كباراً وصغاراً .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق