لماذا تفضل نسبة كبيرة من العرب فوز ترامب وسقوط كلينتون؟





تاريخ النشر: 2016-11-04 11:48:09


  لا توجد استطلاعات رأي في الوطن العربي تتعلق بالسباق بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري في انتخابات الرئاسة الامريكية، ولكن الانطباع الاولي الذي يمكن استخلاصه من خلال ردود فعل المواطنين العرب على هذا السباق، ان نسبة كبيرة منهم تفضل فوز دونالد ترامب، ليس حبا به، ولا كرها بخصمه السيدة هيلاري كلينتون، وانما لانهم لا يكنون أي ود للولايات المتحدة، ويتمنون ان يحتل مقعد الرئاسة فيها رجل يقودها الى الدمار او التفكك، لاعتقادهم الراسخ بأنها وراء كل الحروب الدموية، وحالة الفوضى التي تسود المنطقة.

المرشح الجمهوري ترامب الذي يوصف بالعنصرية والشعبوية، ويبني اجندته الانتخابية على معاداة المسلمين، وإقامة حوائط على الحدود مع المكسيك لمنع تدفق المهاجرين، ويهدد بطرد ثمانية ملايين مهاجر غير شرعي في حال وصوله الى كرسي الحكم، ويبدي نظرة احتقارية للمرأة، ربما يبدو اقرب الى الصفات العربية والمزاج العام في معظم الدول العربية، والنفطية على وجه الخصوص، رغم ان الكثيرين لا يريدون المجاهرة بهذه الحقيقة.

السيدة كلينتون تبدو اكثر عداء للعرب والمسلمين من ترامب نفسه، ويعتقد الكثيرون أيضا أنها ستواصل النهج نفسه الذي سار عليه الرئيس باراك أوباما طوال فترتي حكمه، أي تقديم ارقام قياسية من الدعم المالي والعسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ومواصلة سياسة الفوضى الدموية، واعمال التفتيت والحروب الطائفية التي تسود المنطقة حاليا.

من هنا فإن السؤال الذي يتردد في عواصم عربية كبيرة ليس حول من هو افضل او اسوأ للعرب، وانما من هو الأقل ضررا، وهنا المعضلة الكبرى التي تكشف مدى هشاشة الوضع العربي، وغياب العرب الكامل عن التأثير في الانتخابات الامريكية او غيرها، وهذا ينعكس بجلاء في مواقف المرشحين تجاه منطقتنا وقضاياها، واتخاذهم مواقف متقاربة، عنوانها الأبرز العداء والابتزاز والاحتقار.

عندما يقف اللوبي اليهودي بقوة خلف كلينتون ويلقي بثقله المالي والسياسي، ويوظف اذرعته الإعلامية لدعمها، لثقته في وقوفها في خندق مصالحه، وابرزها التفوق العسكري والسياسي لاسرائيل، فإن النتجة والمقابل مكتوبان على الحائط.

مؤسف ان يكون العرب الأكثر تضررا من السياسات الامريكية خارج المعادلة تماما، ويتحولون الى “كيس ملاكمة”، يوجه اليه المتنافسان في الانتخابات الرئاسية الامريكية لكماتهما بكل شراسة وقسوة.
 
 
وكالات /م







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق