عودة وزير السياحة بعد 'استقالة' محافظ الأقصر تكذّب مرسي





تاريخ النشر: 2013-06-25 10:26:15


الوزير المصري يريد اتخاذ إجراءات عاجلة لتنشيط قطاع عمقت أخطاء مرسي أزمته، وهو المأزوم أصلا بوصول الإخوان للحكم. استأنف وزير السياحة المصري المستقيل هشام زعزوع ممارسة مهام منصبه بعد استقالة محافظ الاقصر الاسلامي الدي اثار تعيينه عاصفة من الاحتجاج. وتثبت هذه العودة كذب الرئاسة المصرية التي قالت ان استقالته لا علاقة لها بتعيين عادل الخياط القيادي في حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية محافظا لمدينة الاقصر. وقال الوزير في تصريح صحفي انه يريد ان يواصل العمل من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنشيط قطاع السياحة الذي يعاني من ازمة كبيرة منذ الثورة التي اطاحت الرئيس السابق حسني مبارك في 2011. وكان زعزوع اعلن استقالته بعد ان اصدر الرئيس المصري محمد مرسي الاسبوع الماضي قرارا بتعيين الخياط محافظا لمدينة الاقصر السياحية. وأعلن الخياط الاثنين استقالته من منصب محافظ الاقصر لتجنب اي جدل، مؤكدا في الوقت نفسه ان لا علاقة له باعتداء الاقصر. وكانت الجماعة الإسلامية مسؤولة عن موجة عنف اسلامي في مصر في ثمانينات القرن الماضي كما نفذت في العام 1997 اعتداء الاقصر الذي ادى الى مقتل 58 سائحا الا انها اعلنت في نهاية التسعينات تخليها عن العنف. واثار هذا التعيين عاصفة من الاحتجاج في قطاع السياحة المصري الذي يعاني من انعكاسات عدم الاستقرار السياسي على السياحة الوافدة الى مصر. واعتبر كثيرون تعيين متشددين في مدينة الأقصر وفي مختلف أرجاء مصر المعتمدة على السياحة أحدث حماقات الرئيس المصري محمد مرسي بعد ان ابعدت اضطرابات تشهدها البلاد منذ قيام الثورة السياح بالفعل. ويقول مراقبون إن تعيين عضو في الجماعة الإسلامية المسؤولة عن مذبحة سياح الأقصر عام 1997 والتي يصفها بعض المصريين بانها "11 سبتمبر المصري"، يظهر الاهمية المتزايدة التي يشعر بها الرئيس وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها، بالنسبة لجماعة تضم في قيادتها رفاعي طه، واحدا على الأقل من المقربين السابقين من اسامة بن لادن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة. وأذعنت الجماعة الإسلامية للغضب الذي عم قطاع السياحة وتخلت عن منصب محافظ الاقصر من أجل "المصلحة العامة"، بعد أن فشلت في طمأنة العاملين الغاضبين بالفنادق الذين خشوا أن يؤدي ذلك على الفور إلى منع الخمور وفرض قيود على الملابس مما يضر بعملهم كما فعل مقتل 58 سائحا أجنبيا قبل 16 عاما. لكن دور الجماعة الاسلامية يتسع بوضوح إلى جانب رئيس غير قادر أو غير راغب في بناء تحالف خارج إطار المعسكر الإسلامي. ويقول محللون إن من شأن مثل هؤلاء الحلفاء المتشددين زيادة الاستقطاب في دولة مازالت هشة بشكل يزعج القوى الغربية التي تخلت عن مبارك عندما نحاه المصريون مطالبين بالديمقراطية. وكان لأنصار الجماعة ظهور صوتي ملحوظ في احتشاد في القاهرة الجمعة دعت إليه جماعة الاخوان المسلمين لاستعراض قوة الإسلاميين قبيل الاحتشادات التي دعت إليها المعارضة المنقسمة حتى الآن يوم 30 يونيو/حزيران في ذكرى مرور عام على تولي مرسي الرئاسة. وكان زعماء الجماعة ضمن من وجهوا تحذيرات مستترة من رد عنيف على أي تحرك ضد الرئيس الاسلامي المنتخب، ومنهم طارق الزمر الذي قضى عقوبة سجن مؤبد لمشاركته في قتل الرئيس الأسبق أنور السادات، وعاصم عبد الماجد الذي اشترك في وقت ما في زنزانة واحدة مع أيمن الظواهري المصري الذي تولى قيادة تنظيم القاعدة منذ مقتل بن لادن. ويخشى المتشددون من أن نهاية حكم جماعة الاخوان المسلمين، وهي الجماعة الأكبر حجما قد يعني عودتهم مرة أخرى إلى السجون أو مقتلهم. وحصل حزب البناء والتنمية على 13 مقعدا من 508 مقاعد في مجلس الشعب وتحالف مع الاخوان المسلمين. وكرر حسين احمد شميط المسؤول البارز بحزب البناء والتنمية في الأقصر المخاوف من أن اعضاء الجماعة من انها مستعدة لاستخدام العنف إذا اضطرت لذلك لحماية مرسي. وقال "اذا لم تقم الشرطة بمهامها المنوطة بها اذا لم يقم الجيش والشرطة بحماية مؤسسات الدولة رئاسة الجمهورية والوزارات والثقافات فنحن عند ذلك لن نجد اي مشكلة في النزول إلى الشارع اذا وجدنا الفوضى ستعم." وتابع "الان الاسلاميون اصبحوا منظمين في جماعات وأحزاب.. نحن منظمون للغاية." ويخشى المعارضون من أن الإسلاميين المصريين يعتزمون ايضا البقاء في السلطة بالقوة حتى إذا انقلب الناخبون عليهم. غير ان شميط يؤكد ان الجماعة تبنت الديمقراطية. وأعداد اعضاء الجماعة الاسلامية غير معروفة، لكن مسؤولي الاخوان المسلمين يؤيدون زعمها انها قادرة على حشد "لجان شعبية" لحل المشكلات المحلية. ويقول مسؤولو الاخوان إن اختيار مرسي لمحافظ الأقصر من الجماعة جاء بسبب نجاحها في استخدام القبائل والاسر المحلية في إقرار النظام في مناطق زرعوا فيها الفوضى من قبل. لكن ما لم يفعله الحزب، هو إبقاء محافظه الجديد في الاقصر بالقوة وسط المرشدين السياحيين واصحاب المطاعم الذين وضعوا الحواجز الاسبوع الماضي حول مقر الإدارة المحلية، وكتبوا على البوابة لافتة تقول "ممنوع دخول الارهابيين." ولا تسهم الإشارات المستترة لقوة الجماعة في تهدئة العديد من أبناء الأقصر وعددهم نحو نصف مليون نسمة الذين يعتمدون على قدوم السياح لزيارة معابد ومقابر يزيد عمرها عن 3500 سنة. وقال وليد نوندي من حزب الدستور الليبرالي المعارض بينما كان متظاهرو المعارضة يحرقون الإطارات لإقامة حاجز أمام مكتب المحافظ إن الدين والعنف هو كل ما يعرفونه. وعلى الضفة الأخرى من النيل كان معبد حتشبسوت شبه خال كما ظل طوال اشهر، بعد أن شهد إطلاق ستة مسلحين النار وقتلهم 62 شخصا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1997. ولم يكن في ساحة الانتظار سوى حافلة سياح واحدة وعدد ضئيل من الحافلات الصغيرة تحت الشمس الحارقة. وقال أحمد حاجب (24 عاما) ويعمل في مقهى "كان يجب ان ترى كيف كان يزدحم هذا المكان قبل الثورة." وأضاف "على مدى عامين عانينا كما عانينا بعد هجوم 1997.. وهذا بسبب الاخوان المسلمين." وأكد مرسي في حديث صحفي أن حكومته تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية ودافع عن اختياره لمحافظ الاقصر، مؤكدا أنه ليس هناك ما يدعو للخوف من الجماعة الإسلامية قائلا ان الحزب الذي أسسته يعمل في إطار القانون.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق