معتقلو العراق يموتون تحت التعذيب





تاريخ النشر: 2016-12-30 13:10:06


 وصف النائب عادل خميس المحلاوي، الأربعاء، أوضاع المعتقلين والمحتجزين في السجون العراقية بـ"السيئة للغاية".

وقال المحلاوي في بيان صحفي "يتعرض المعتقلون والمحتجزين في كثير من السجون العراقية إلى انتهاكات ومضايقات مخالفة لحقوق الإنسان وان السجون مكتضة ولا يوجد فيها أي معايير تراعي لحقوق الإنسان فضلا عن تفشي الأمراض والجرب بين السجناء".

وأضاف "تصلنا معلومات بوفاة أعداد من السجناء نتيجة للتعذيب بشكل مستمر ويتم بعد ذلك كتابة تقرير بوفاتهم بسبب فشل كلوي أو حالات أخرى من اجل إخفاء تلك الجرائم وخاصة في سجني الناصرية والمطار".

وطالب المحلاوي العبادي بـ"أن يقوم شخصيا بمتابعة أوضاع المعتقلين والمحتجزين والتأكد من تلك المعلومات والمخالفات ضد المعتقلين وإحالة مرتكبيها للقضاء لينالوا جزاءهم العادل".

وتابع إن "كثير من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أشرت وجود انتهاكات ومخالفات لحقوق الإنسان في السجون العراقية، مما يتطلب وقفة حازمة وفورية من الحكومة اتجاهها".

واتهم لجنة حقوق الإنسان النيابية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان بـ"التقصير وعدم إعطاء ملف المعتقلين أهمية".

ويذكر أن الادعاء العام في العراق أعلن، في تموز يوليو 2016، عن تلقيه نحو ألفي شكوى لحقوق الإنسان خلال العام 2015، اغلبها تتعلق بأوضاع السجون والتغييب القسري للمواطنين، فيما كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر، بوقت سابق من العام الحالي، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.

وردت وزارة العدل الخميس على كلام النائب، مؤكدة أن دائرة الإصلاح العراقية تتعامل مع حالات الزخم الحاصلة بالسجون بكل مهنية وشفافية وتحت رقابة الأجهزة المختصة المحلية مثل الادعاء العام ومفوضية حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان النيابية، بالإضافة إلى الجهات الأخرى مثل الصليب الأحمر الدولية وغيرها.

وأضافت العدل في بيان صحافي أن "حالات الأمراض مسيطرة عليها بشكل تام بالتعاون مع وزارة الصحة ولا توجد حالات تفشٍ للأمراض ضمن سجونها ويتم عزل كل حالة تظهر أو يتم نقلها إلى المستشفى المختصة بذلك وبشكل دوري، بالإضافة إلى أن أغلب حالات الوفاة تتم تحت الإشراف والمتابعة الطبية لحالات السجناء ويتم إصدار تقرير الطب العدلي في هذه الحالات مع إجراءات التحقيق في كل حالة". ونفت الوزارة بشكل قاطع وجود حالات تعذيب في سجونها.

وتجدر الإشارة أنه وطبقا للمعلومات الواردة في الأرشيف الالكتروني لموقع السلطة القضائية الاتحادية العليا في البلاد منذ كانون الثاني يناير 2015 وحتى تشرين الأول أكتوبر 2016، تبين أن 156 ألف شخص بريء تم اعتقاله خلال 22 شهرا بينهم أكثر من 17 ألف شخص وجهت لهم تهم بالإرهاب.

وخلال عام 2016 منذ كانون الثاني يناير وحتى آخر إحصائية في تشرين الأول أكتوبر تشير البيانات الرسمية إلى أن القضاء العراقي أطلق سراح (67.749) بريئا من السجون، بينهم (8.810) وجهت له تهم التورط في أعمال إرهابية، بمعدل (6775) عملية اعتقال في الشهر، و(226) في اليوم الواحد.

وسجل شهر حزيران (يونيو) في 2016 أعلى نسبة في إطلاق سراح معتقلين أبرياء إذ بلغ عددهم (10791) بينها (1608) تهم بالإرهاب، ويليه شهر أيار مايو وبلغ عددهم (10373) منها (3456) تهمة بالإرهاب.

وفي عام 2015 تشير الإحصاءات إلى أن المحاكم العراقية أطلقت سراح (88297) شخصا بريئا منذ كانون الثاني يناير وحتى كانون الأول ديسمبر، بينهم (8515) وجهت له تهمة كاذبة بالإرهاب، بمعدل (7358) عملية اعتقال في الشهر الواحد، و(245) عملية اعتقال يوميا.

وسجل شهر أيلول سبتمبر أعلى نسبة في إطلاق سراح معتقلين أبرياء في عام 2015، وبلغ عددهم (9480)، ويليه شهر كانون الأول ديسمبر وبلغ عددهم (9268)، ولم توضح البيانات أعداد الذين وجهت لهم تهم بالإرهاب، إذ يتحفظ القضاء على نشر هذه التفاصيل في بعض الشهور.

المجموع النهائي لأعداد المعتقلين الأبرياء خلال عامي 2015 و2016 وشملت 22 شهرا حتى تاريخ صدور آخر إحصائية من القضاء العراقي، يشير إلى أن العدد الكلي يبلغ (156.046)، وبنسبة مئوية تبلغ (7000) في الشهر الواحد، و(236) يوميا.

وذكرت مصادر إعلامية عراقية أن وزارات الدفاع والداخلية والعدل وجهاز المخابرات لا يعلنون عن عمليات الاعتقال التي تنفذها دوائرها الأمنية.
 

بغداد/ وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق