محادثات اميركية ايرانية حول منع انفجار العراق وباريس تعرض مساعدتها في مجال الامن





تاريخ النشر: 2013-11-26 11:29:54


اقترحت فرنسا، امس الاثنين، التعاون مع العراق في مجال الاسلحة والتدريبات والتعاون في مجال المعلومات الاستخبارية للمساعدة في مكافحة تصاعد اعمال العنف، التي تثير مخاوف العودة الى الصراع الطائفي، حسب ما ذكرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية. ونقلت الصحيفة عن سفير فرنسا لدى العراق قوله 'اننا مستعدون (...) قطعا لمساعدة العراق في محاربته الارهاب، لجهة توفير معدات عسكرية وتدريبات ومعلومات استخبارية ومعالجة الجرحى.' واضاف دنيس غوييه، في كلمة له بمناسبة زيارة وفد تجاري فرنسي الى بغداد، ان 'هذا مجال اضافي نحن منفتحون فيه كليا للتعاون مع السلطات العراقية وتلبية احتياجاتها.' واشارت الصحيفة الى ان العراق دعا مؤخرا المجتمع الدولي الى مساعدته في مواجهة تصاعد اعمال العنف التي تنسب الى ناشطين مسلحين. وبعد انهائه كلمته، سئل غوييه عما اذا كانت هذه المساعدة المقترحة تتضمن مبيعات سلاح، اجاب السفير الفرنسي 'نعم، نعم، بالتأكيد.' ويشهد العراق منذ بداية العام الجاري عودة لتصاعد العنف، الذي أودى بحياة ما يزيد عن 5 الاف و900 شخص حتى الان، وهذا رقم هو الأعلى منذ العام 2008 عندما خرج العراق من صراع دموي بين سنة وشيعة. وطلبت بغداد من واشنطن في وقت سابق المساعدة في مواجهة العنف، بينما عرضت أنقرة مساعدتها ايضا. ومن الجدير بالذكر ان اجتماعا موسعا عقد في 7 من الشهر الجاري بين اعضاء في لجنة العلاقات الخارجية في برلمان العراق و10 سفراء من دول الاتحاد الاوروبي في بغداد، تطرقوا خلاله الى الملف السوري ومكافحة الارهاب في العراق والمنطقة، اضافة الى معوقات دخول الشركات الاجنبية الى العراق. وقال عماد يوخنا، عضو اللجنة النائب عن كتلة 'الرافدين'، ان 'السفير الفرنسي في بغداد ابدى استعداد بلاده لمساعدة العراق بالجهد الاستخباري والمعلوماتي لمحاربة الارهاب، وكذلك التسليح.' وشدد يوخنا على ان 'فرنسا من الدول الصديقة، لاسيما ان لها موقفا ايجابيا مع العراق بعدم مشاركتها في الاحتلال العام 2003، وهي الاكثر قبولا في استحضار الجهاز الدفاعي للجيش العراقي بالتصدي للارهاب.' كما المح سفراء الاتحاد الاوروبي في بغداد، على حد قوله، الى صعوبة توافد شركات بلادهم الى العراق بسبب الوضع الامني المتردي، اضافة إلى البيروقراطية في الحصول على تأشيرات الدخول والفرص الاستثمارية والأراضي لإقامة المشاريع في المحافظات العراقية. من جهته، اشار مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، امس الاثنين، الى ان حجم التبادل بين العراق وفرنسا بلغ في العام الماضي مليار 1.7 يورو، معتبرا ان هذا الرقم لا يلبي الطموح. وقال الشهرستاني، في كلمته خلال مؤتمر ملتقى الاعمال والاستثمار العراقي ـ الفرنسي في فندق الرشيد، ان 'التبادل التجاري بين العراق وفرنسا وصل العام الماضي إلى 1.7 مليار يورو'، مبينا أن 'هذا الرقم اكثر من السنوات الماضية لكنه لا يلبي الطموح بالمقارنة مع دول مجاورة لفرنسا وصل معها التبادل الى اكثر من 10 اضعاف هذا الرقم'. واضاف الشهرستاني ان 'العراق سيدعو الشركات الفرنسية للاطلاع على السوق العراقية للاستثمار فيه، لأنه سوق واعد'، مشيرا الى أن 'هناك 42 شركة فرنسية عاملة في العراق وهو رقم لا باس فيه'. واكدت فرنسا، في تشرين الأول الماضي، عزمها مضاعفة صادرتها إلى العراق الى 1.5 مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة. وذكرت صحيفة لو فيغارو أيضاً انه فيما كانت النقاشات بشأن النووي الايراني تدخل، يوم الخميس، في صلب الموضوع بين الإيرانيين وممثلين عن القوى الكبرى، كانت هناك جولة مفاوضات تجري في الأسابيع القليلة الماضية، لكن في جو من السرية هذه المرة، بين ديبلوماسيين إيرانيين وأميركيين. وقالت الصحيفة الفرنسية ان مصدرا من دول الخليج، لم تسمه، كشف لها ان المفاوضات السرية كانت تدور على أفغانستان والعراق وسورية، وكيفية إحياء العلاقات بين واشنطن وطهران، بعد توقيع الاتفاقية على النووي الإيراني. وحسب مصدر تحدث للصحيفة فان الإيرانيين كانوا يجرون مباحثات مباشرة مع ديبلوماسيين أميركيين في الولايات المتحدة منذ انعقاد اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة نهاية ايلول الماضي، التي اتصل في اثنائها الرئيس الاميركي باراك اوباما هاتفيا بالرئيس الايراني المعتدل، حسن روحاني. واضاف المصدر ان رئيس الديبلوماسية الإيرانية 'جواد ظريف بقي عشرة ايام في الولايات المتحدة بعد اجتماع الجمعية العامة العامة للامم المتحدة'، مشيرا الى ان '75 شخصا كانوا يرافقون روحاني في نيويورك، من بينهم شخصيات كثيرة من شركات صناعية متصلة بالنفط والغاز التقوا حينها بممثلين عن شركات شيفرون واكسون موبيل.' وفي ما يخص موضوع العراق، قال المصدر الخليجي ان الاميركيين والايرانيين كانوا يريدون التوصل الى اتفاق في اثناء المفاوضات السرية الى 'تعزيز السلطة [العراقية] القائمة وتجنب انفجار' البلد. وقال المصدر ان المحادثات كانت بالمقابل اكثر صعوبة في ما يخص الصراع في سورية. وقال المصدر الخليجي ان 'هذه هي بطاقة المفاوضات، الجوكر الذي سيلقيه الايرانيون في اللحظة الاخيرة.' وقال المصدر ان بشار الاسد، وبعد ان مضى في مواجهة المخاطر، فان طهران لا تريد التضحية به مبكرا بخاصة وسط انعدام بديل يتمتع بالمصداقية حتى الان. فضلا عن هذا ان الملف السوري بين ايدي الحرس الثوري، وليس تحت سلطة الرئيس روحاني، وان الباسدران حاليا اقل ميلا الى تقديم تنازلات في سورية.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق