الغارديان: أزمة الخليج تعصف بخطط بريطانيا التجارية





تاريخ النشر: 2017-08-09 11:03:54



 كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، أن الأزمة الخليجية، المستمرة منذ أكثر من شهرين، علقت اجتماعاً كان مقرراً بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي يعقد في ديسمبر المقبل كجزء من عرض العلاقات التجارية والأمنية في المملكة المتحدة مع هذه الدول الإقليمية.

وقالت إن تعليق الاجتماع الخليجي البريطاني يهدد خطط المملكة المتحدة في الوصول إلى اتفاق سريع للتجارة الحرة مع بعضٍ من أغنى الاقتصادات في العالم بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

مصادر في مجلس التعاون الخليجي، أبلغت الصحيفة البريطانية أن الأزمة الخليجية أدت إلى تعليق هذا الاجتماع خاصة، وأن النزاع سيؤدي إلى إضعاف هذه المنظومة الإقليمية مما يؤثر على طبيعة أي لقاء خارجي.

قطر من جهتها كانت قد رفعت دعوى قضائية إلى منظمة التجارة العالمية حول الحظر الذي فرضته دول خليجية، وهو ما يؤشر إلى أن هذا النزاع القانوني قد يستغرق سنوات.

وتقول الغارديان إن الانهيار الكامل لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي الذي أُسس عام 1981 من شأنه أن يعقد الجهود البريطانية لإقامة صفقات للتجارة الحرة لتعويض خسارته من جراء خروجه من الاتحاد الأوروبي.

وبلغت قيمة التجارة في المملكة المتحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي نحو 30 مليار جنيه إسترليني عام 2016، وهو الأعلى من صادراتها إلى الصين وأكثر من ضعف صادرات بريطانيا إلى الهند.

وأشاد أمين عام التجارة الدولية، ليام فوكس، بالخليج مؤكداً أنه أحد المجالات التي يمكن أن تتوسع فيها التجارة البريطانية بسرعة، محدداً 31 سلعة يمكن أن تجد لها سوقاً كبيرة في الخليج.

ومن غير المتوقع أن تكون الصفقات التجارية التي قد تبرمها بريطانيا مع أي دولة خليجية بشكل منفرد توازي ما يمكن أن تعقده من صفقات مع المنظومة الخليجية، التي تتمتع باتفاقية تجارة حرة داخلية وقعت بين دول المجلس عام 1983، وأيضاً اتحاد جمركي تم تنفيذه عام 2015، وكان مقرراً أن يتم العمل باتفاقية حرية تنقل البضائع والأشخاص عام 2018.

التخوف من عدم إمكانية عقد القمة الخليجية البريطانية المقررة في ديسمبر المقبل يؤكد أن هناك خشية حقيقية من استمرار النزاع الخليجي مدة أطول.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو الماضي، هرع دبلوماسيون أوروبيون وأمريكيون إلى دول الخليج العربي في إطار مساعٍ متعددة من أجل وضع حد للأزمة، ولكن لا يبدو أن هناك حلاً سريعاً للأزمة.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين، ومعها مصر، قد أعلنت فرض حظر بري وجوي على قطر، وأيضاً قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية، ابتداء من الخامس من يونيو الماضي، في إطار ما اعتبرته تلك الدول حقاً سيادياً لها؛ بسبب اتهام قطر بدعم الإرهاب وتدخلها في الشؤون الداخلية لتلك الدول، وهي التهم التي قالت عنها الدوحة بأنها تهم "بلا أي سند قانوني"، داعية تلك الدول إلى إنهاء حصارها والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق