ترامب يهدد فنزويلا بالتدخل العسكري





تاريخ النشر: 2017-08-12 12:51:16


 تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيار عسكري ممكن في فنزويلا حيث وعد الرئيس نيكولاس مادورو الذي تفرض عليه الأسرة الدولية عزلة، قبل يوم واحد بالرد "بحمل السلاح" على أي عدوان أميركي.

وقال ترامب لصحافيين في نيو جرسي حيث يمضي عطلة "لدينا خيارات كثيرة لفنزويلا، بما في ذلك خيار عسكري ممكن إذا لزم الأمر".

ولم يرد الرئيس الأميركي بشكل واضح على سؤال عن تفاصيل هذا الإعلان الذي يأتي في أوج توتر مع كوريا الشمالية.

وقال ترامب الذي كان محاطا بوزير الخارجية ريكس تيلرسون والسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي "لدينا قوات في كل أنحاء العالم وفي أماكن بعيدة جدا. فنزويلا ليست بعيدة جدا والناس يعانون ويموتون". وأضاف أن "الخيار العسكري هو بالتأكيد طريق يمكن أن نسلكه".

وردا على سؤال عن هذا الإعلان، اكتفت وزارة الدفاع الأميركية بالقول بلسان الناطق باسمها ايريك باهون أنها لم تتلق أي تعليمات بشأن هذا الملف "حاليا".

ووصف وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو تصريحات ترامب ب"العمل الجنوني". وقال بادرينو انه في حال التعرض "لعدوان فسنكون جميعا في الصف الأول للدفاع عن مصالح وسيادة فنزويلا وطننا الحبيب".

وتربط علاقات تجارية واقتصادية وثيقة وخصوصا في مجال النفط، بين واشنطن وكراكاس اللتين لم تعودا تتبادلان السفراء منذ 2010 لكن الروابط بينهما تحسنت إلى حد ما في نهاية ولاية الرئيس السابق باراك اوباما.

وفرضت الولايات المتحدة مطلع آب/أغسطس عقوبات على الرئيس الفنزويلي الذي وصفته بـ"الديكتاتور".

ويأتي رد فعل واشنطن هذا بعد انتخاب جمعية تأسيسية يريدها الرئيس الاشتراكي وترفضها المعارضة اليمينية، في اقتراع شهد أعمال عنف أسفرت عن سقوط عشرة قتلى.

وثبتت الجمعية التأسيسية التي تنتقدها الدول الغربية، بالإجماع مادورو في منصبه "كرئيس لجمهورية فنزويلا البوليفارية".

ومن النادر جدا أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيس دولة أجنبية يمارس مهامه. ومادورو هو الرئيس الرابع الذي تفرض عليه عقوبات من قبل واشنطن بعد الرئيس السوري بشار الأسد والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي.

"نظام غير مقبول"

وفرضت مجموعة جديدة من العقوبات الأميركية هذا الأسبوع على ثمانية مسؤولين فنزويليين شاركوا في إنشاء الجمعية التأسيسية التي وصفت بـ"غير الشرعية".

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن "هذا النظام غير مقبول والولايات المتحدة تقف في صف المعارضة (التي تتصدى) للاستبداد إلى أن تعيد فنزويلا ديمقراطية مزدهرة وسلمية".

وكان مادورو صرح الخميس انه يريد إجراء "محادثة" مع ترامب عبر الهاتف أو وجها لوجه في نيويورك حيث تنعقد في أيلول/سبتمبر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال الرئيس الفنزويلي "إذا كان (ترامب) مهتما إلى هذا الحدّ بفنزويلا، فأنا هنا. سيّد دونالد ترامب، هذه يدي".

وكشف البيت الأبيض أن مادورو طلب فعلا إجراء محادثة مع ترامب الجمعة، لكنه أوضح ضمنا آن طلبه رفض.

وقال البيت الأبيض في بيان إن "الولايات المتحدة تقف مع الشعب الفنزويلي في مواجهة القمع الدائم الذي يمارسه نظام مادورو". وأضاف إن "الرئيس ترامب سيتحدث طوعا مع رئيس فنزويلا عندما يتم إحلال الديمقراطية".

وكان مادورو أكد انه يتمنى إقامة "علاقات طبيعية" مع الولايات المتحدة، لكنه حذر ترامب الخميس من أن بلاده "سترد وسلاحها بيدها" على أي اعتداء محتمل.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية البيروفية الجمعة أنّ البيرو أمرت بطرد سفير فنزويلا بسبب خرق كراكاس "للحكم الديمقراطي"، قبل أن ترد كراكاس بالمثل بعد ساعات.

وقالت الخارجية البيروفية إن لدى السفير دييغو موليرو خمسة أيام لمغادرة البيرو، وذلك بعد أن عبّرت ليما عن إدانتها لإقدام فنزويلا على "خرق الحكم الديمقراطي". وكان الكونغرس البيروفي قد صوت هذا الأسبوع على طرد السفير الفنزويلي.

وبعد ساعات ردت فنزويلا بطرد السفير البيروفي كارلوس روسي وحددت مهلة مماثلة له.

وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية "في ضوء الإجراء الذي تبنته الحكومة البيروفية، نجد أنفسنا مضطرين مع الأسف لطرد القائم بأعمال البيرو في فنزويلا".

ووصف البيان الرئيس البيروفي بيدرو بابلو كوتشينسكي انه "عدو" لفنزويلا. واتهم البيان رئيس البيرو "بالتدخل باستمرار" في الشؤون الداخلية للبلاد.

وأخيرا، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أن قوات الأمن اعتقلت قائدي الهجوم الذي استهدف في السادس من آب/أغسطس قاعدة عسكرية في شمال فنزويلا. والرجلان هما الكابتن السابق خوان كاغاريبانو سكوت واللفتنانت جيفرسن غارسيا، حسبما قال الوزير الفنزويلي.

وكان نحو عشرين مسلحا هاجموا القاعدة فجر الأحد الماضي. وقد قتل اثنان منهم خلال المعارك التي استمرت ثلاث ساعات، واعتقل ثمانية آخرون احدهم مصاب بجروح.

وقبيل الهجوم ظهر خوان كاغاريبانو في تسجيل فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، محاطا برجال ببزات عسكرية ومدجيين بالأسلحة. وأعلن انه يخوض تمردا على سلطة الرئيس نيكولاس مادورو معتبرا أن حكمه "استبداد غير مشروع".
 

واشنطن-كالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق