بلير يعتذر عن تدمير العراق كذبا و'تصعيد' الدولة الإسلامية





تاريخ النشر: 2015-10-26 10:22:37


استبق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير نتائج تقرير لجنة تشيلكوت حول مشاركة بريطانيا في حرب العراق بالاعتذار عن الأخطاء التي ارتكبها في تلك الحرب. وهو اعتذار يقول مراقبون إنه يأتي بسبب تأكد بلير من أن التقرير سيدين كذبه وقيادة بريطانيا للمشاركة الكارثية في تدمير هذا البلد وتعريض وجوده لخطر هائل، مثلما تبينه الأحداث التي ما تزال تقع هناك بعد أكثر من عقد على مرور تلك الحرب. واستغل زعيم حزب العمال الأسبق لقاء تلفزيونيا مع شبكة "سي ان ان" الأميركية للتعبير عن ندمه للفشل في الإعداد جيدا لما بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في عام 2003 والمعلومات الاستخباراتية التي تم استخدامها لتبرير ذلك. وقال بلير لـ"سي ان ان" إنني "أعتذر لحقيقة أن المعلومات الاستخباراتية التي تلقيناها كانت خاطئة"، وأضاف "أعتذر أيضا عن بعض الأخطاء في التخطيط بالتأكيد كان لدينا خطأ في فهمنا لما سيحدث بمجرد الإطاحة بالنظام." وبسؤاله عما اذا كانت حرب العراق هي السبب الرئيسي في صعود الدولة الإسلامية، اعترف بصحة هذا الأمر طبقا لصحيفة "ذي ميل أون صنداي" قائلا "أعتقد أن هناك شيئا من الحقيقة في ذلك". وأضاف "بالطبع لا يمكنك أن تقول إن من شاركوا في الإطاحة بصدام حسين العام 2003 لا يتحملون أي مسؤولية للوضع في عام 2015". وعلقت المتحدثة باسم بلير لاحقا، قائلة "توني بلير اعتذر عن المعلومات الاستخباراتية التي تلقاها والأخطاء التي ارتكبت في عمليات التخطيط - طالما قال ذلك - لكنه لا يعتقد أن الإطاحة بصدام حسين كانت خاطئة". وأضافت "لم يقل إن قرار الإطاحة بصدام في عام 2003 تسبب في صعود الدولة الإسلامية". وأشار إلى أن الدولة الإسلامية بدأت في الظهور في نهاية عام 2008، عند هزيمة تنظيم القاعدة. وتابعت "قال في عام 2009 إن العراق أصبح أكثر استقرارا نسبيا، ما حدث بعد ذلك كان مزيجا من شيئين: كان هناك سياسة طائفية من قبل الحكومة العراقية، وهي كانت سياسات خاطئة، وعندما بدأ الربيع العربي، انتقل الدولة الإسلامية من العراق إلى سوريا، حيث بنوا أنفسهم هناك ثم عادوا إلى العراق"، مؤكدا على أن كلّ ذلك قاله من قبل. ومن جانبها، اتهمت زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي والوزيرة الأولى نيكولا ستورجيون توني بلير "بالتمهيد للانتقادات التي من المتوقع أن يواجهها في التقرير الذي طال انتظار للجنة تشيلكوت". وقالت في تغريدة على تويتر "بدأت العملية الإعلامية لبلير ولكن البلاد لا تزال تنتظر الحقيقة"، "وتأخير نشر تقرير تشيلكوت فضيحة." ويتعرض جون تشيلكوت لضغوط متزايدة لنشر نتائج التحقيق في حرب العراق، بعد تسريبات لمذكرة من البيت الأبيض يتعهد فيها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بدعمه للحرب قبل عام كامل من غزو العراق. وقالت صحيفة الإندبندنت نقلا عن المذكرة إن وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول يقول قال للرئيس الأميركي السابق جورج بوش إن بلير سيكون معنا، ويؤكد أن العمليات العسكرية ضرورية. ولفتت الصحيفة إلى أن المذكرة كتبت في شهر مارس/آذار 2002 قبل أسبوع من قمة كراوفورد سيئة السمعة التي عقدت في مزرعة الرئيس الأميركي جورج والكر بوش في تكساس حيث صرح رئيس الوزراء البريطاني علنا أنه ينظر لجميع الخيارات ويقترح عملا عسكريا. وتؤكد قوى سياسية بريطانية على أن التسريبات الجديدة يجب أن ينظر لها بمحمل الجد، لأنها تسلط الضوء على التسلسل الزمني للقرارات التي أدت لمشاركة بريطانيا في الحرب، داعية إلى نشر تحقيق لجنة تشيلكوت في أقرب وقت ممكن. سي ان ان /م







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق