اتفاقيات وعمليات تهجير عرقية وطائفية غيرت ديموغرافية سوريا برعاية تركيا وقطر مع روسيا وإيران





تاريخ النشر: 2017-04-21 10:57:29


منذ اندلاع الثورة في 2011 شهدت سوريا عدة اتفاقيات غيرت من ديموغرافية البلاد، لا سيما في مدينتي حلب والرقة وحمص والحسكة ساهمت فيه اطراف دولية، الى جانب اطراف الصراع السوري. اولى عمليات التطهير العرقية قامت بها فصائل المعارضة السورية ضد الكرد في حلب ( تل عرن، تل حاصل) ورعتها تركيا حينما قام المجلس العسكري في حلب وجبهة النصرة بحصار البلدتين الكرديتين والتي كانت تحت سيطرة فصائل عسكرية كردية (جبهة الاكراد) المنضمة للمجلس ذاته، وبعد حصار استمر لايام تم اقتحام البلدات الكردية وسقط لا اقل من 50 شهيدا من المدنيين غالبهم نساء واطفال وتم اعتقال لا اقل من 350 شاب وتهجير الالاف من منازلهم، لاحقا استمرت عمليات التهطير العرقية في تل ابيض (كريسبي) حيث قام تنظيم داعش وفصائل من الجيش الحر بينهم احرار الشام بتهجير سكانها الكرد (بحدود 30-35 الف) بعد أن شنت عملية عسكرية ضخمة واعتقلت لا اقل من 1000 مدني ما يزال مصير غالبهم مجهولا، وتكررت العملية ايضا في راسي العين (سري كاني) وفي ريف الحسكة، واحيائها، واستمرت محاولة تهجير الكرد، في كوباني اثناء هجمات تنظيم داعش على المدينة 2014، وممارساتها في ريف حلب الشرقي، الى جانب محاولات المعارضة المسلحة السيطرة على حي الشيخ مقصود وحصار عفرين.
الى جانب المعارضة السورية تورط النظام ايضا في عمليات التهجير فلجأ مؤخرا الى عقد الاتفاقيات بضمان اطراف دولية تساهم في دعم المعارضة، ودعمه ولعل اتفاقية تهجير حمص القديمة في مايو 2014، حيث أبرمت بإشراف إيران والأمم المتحدة، وغادر المدينة وفق الاتفاق، نحو 3000 شخص أغلبهم مدنيون.

ثاني هذه الاتفاقيات، اتفاقية داريا في شهر أغسطس من العام الماضي ألفين وستة عشر، تم خروج نحو 8000 شخصاً بينهم 700 مقاتل. 
اتفاق تهجير حلب الشرقية أواخر 2016، حيث تم التوقيع على اتفاق يقضي بتهجير الأهالي من الأحياء التي كانت المعارضة تسيطر عليها في شرق حلب برعاية تركيا وروسيا.

في الثالث عشر من شهر مارس الماضي، شهد حي الوعر الحمصي اتفاقا برعاية روسية تركيا يقضي بخروج المقاتلين والمدنيين منه.

وآخر هذه الاتفاقيات كان في شهر إبريل الجاري بين هيئة ترير الشام (جبهة النصرة سابقة) وميليشيا حزب الله ويقضي بخروج المعارضين من بلدتي مضايا والزبداني في ريف دمشق إلى إدلب مقابل خروج موالين للنظام من بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب إلى حلب والقصير بحمص ردور قطري – تركي مباشر,


الغارديان: قطر ضغطت في اتفاق كفريا والفوعة من أجل مختطفيها لدى الحشد الشعبي:
تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن العلاقة بين مصير ٢٦ صياداً قطرياً كانوا قد اختطفوا في العراق قبل ٤ أعوام، وبين اتفاق كفريا والفوعة، ومضايا والزبداني.
وقالت الصحيفة البريطانية: «تزامن إطلاق سراح اثنين من الصيادين القطريين (ممن تم اعتقالهم في العراق بعد عبورهما للحدود العراقية السعودية في ديسمبر ٢٠١٥)، مع التوصل إلى اتفاق بين فصائل المعارضة بقيادة أحرار الشام والوفد الإيراني».
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من العملية التفاوضية قوله، إن الجهود المكثفة لإطلاق سراح الصيادين ساعدت في التوصل إلى اتفاق كفريا والفوعة.
وتحدثت عن أن الاتفاق عقد بين ممثلين عن «هيئة تحرير الشام» و «أحرار الشام» من جهة، وإيران و «حزب الله» من جهة أخرى، برعاية قطرية، بعد سلسلة طويلة من المفاوضات توقفت عدة مرات.
يشار إلى أن قرابة ١٠٠ مسلح على متن عشرات السيارات الرباعية الدفع خطفوا ٢٦ شخصا من مجموعة صيد قطرية، كانت تخيم في منطقة صحراوية بمحافظة المثنى جنوب العراق.
وتمت عملية الاختطاف فجر يوم ١٦ ديسمبر/ كانون أول ٢٠١٥، في معسكر صحراوي بالقرب من الحدود السعودية على بعد ٣٧٠ كيلومترا جنوب شرق العاصمة بغداد.
ويتهم ناشطون سوريون قطر بالدفع نحو عملية تغيير ديموغرافي في سوريا بغية الإفراج عن أسراها في العراق، حيث قضى الاتفاق بنقل أهالي (كفريا والفوعة) الشيعيّتين بريف إدلب إلى مناطق خاضعة لقوات النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبناني، مقابل تهجير أهالي (مضايا، الزبداني) من ريف دمشق إلى الشمال السوري.

ونشر نشطاء قائمة قالو انها تضم أسماء المخطوفين الذين قايضتهم المعارضة السورية بمبلغ 230 مليون دولار وتفريغ مدن الزبداني ومضايا وكفريا والفوعا وهم: الشيخ خالد بن أحمد محمد آل ثاني، والشيخ نايف بن عيد محمد آل ثاني، والشيخ عبد الرحمن بن جاسم عبد العزيز جاسم آل ثاني، والشيخ جاسم بن فهد محمد ثاني آل ثاني، والشيخ خالد بن جاسم فهد محمد آل ثاني، والشيخ محمد بن خالد أحمد محمد آل ثاني، والشيخ فهد بن عيد محمد ثاني آل ثاني، والشيخ عبد العزيز بن محمد بن أحمد آل ثاني، والشيخ جبر بن أحمد آل ثاني.

صحيفة تركية تنشر تفاصيل اتفاق روسي ــ تركي حول حلب

نشرت صحيفة “يني شفق” التركية تقريراً يتحدث عن اتفاق تركي روسي يهدف لإفشال خطة أمريكا في الشمال السوري والمتمثلة في تسليم مناطق لتنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن الاتفاق “يهدف لإفشال خطة الولايات المتحدة الأمريكية في الشمال السوري والمتمثلة في تسليم المناطق الممتدة من معبر اليعربية الفاصل بين العراق وسوريا مروراً بالحسكة والقامشلي وعين العرب وتل أبيض وجرابلس وأعزاز وصولا إلى عفرين بريف حلب لتنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي”، الذي تعتبره أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني، والذي تعتبره إرهابياً”.

وبحسب المشروع التركي الروسي الجديد، فإنه سيتم إعادة الأوضاع في كل من حلب وريف اللاذقية وإدلب والحسكة ودير الزور والرقة إلى ما كانت عليها قبل بدء الحرب السورية، مع مراعاة الهيكلية الديمغرافية لهذه المناطق، بحسب ترجمة موقع “ترك برس” لتقرير الصحيفة.

وأضافت المصادر للصحيفة أن عملية درع الفرات وتوسعها في الشمال السوري، جاءت بناء على التفاهم التركي الروسي، كما أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن إنشاء مناطق آمنة في الشمال على مساحة خمسة آلاف كيلو متر مربع، أتت استنادا إلى هذه الاتفاقية، مشيرة إلى احتمال متابعة قوات الجيش السوري الحر المشاركة في عملية درع الفرات لتقدمها إلى أن تصل لمركز مدينة حلب، وتنسحب قوات النظام من المناطق المشمولة في الاتفاق التركي الروسي وتنحصر في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وقالت الصحيفة نقلا عن المصادر إن “الحملة التي بدأت بها قوات المعارضة السورية قبل عدة أيام لفك الحصار عن مدينة حلب ولتحريرها بالكامل، تؤكد صحة هذه الاتفاقية، لا سيما أن المقاتلات الروسية امتنعت في الفترة الأخيرة عن استهداف المعارضة في المحافظة المذكورة رغم دعوات النظام السوري”.

وتابعت الصحيفة قائلة: “تركيا وروسيا ستتعاونان على إفشال الخطة الأمريكية الرامية لتشكيل حزام إرهابي في الشمال السوري، وستعملان على إعادة السكان الأصليين إلى مناطقهم، وستمتد عملية درع الفرات لتطهّر المناطق التي استولت عليها عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي، ومقابل ذلك يصرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تطهير المناطق المشمولة في الاتفاق من جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً ومن أحرار الشام”.

صحف /  وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق