سفيرروسيا السابق في العراق : طارق عزيز أول الخائنين لصدام





تاريخ النشر: 2013-12-01 23:49:54


كشف فلاديمير تيتورينكو السفير الروسي الاسبق في العراق احداثا مثيرة حول الحرب الامريكية للعراق في عام 2003 . وقال السفير الروسي الاسبق [وهو آخر سفراء روسيا لدى العراق قبل 2003] في مقابلة صحفية " انه بات من الواضح قيام الحرب الامريكية على العراق في أواسط كانون الثاني عام 2003 وذهبت للبصرة في الاول من اذار من العام نفسه ورايت الحشود الامريكية خلف الكثبان على الحدود الكويتية - العراقية وان العراقيين قد استعدوا للحرب حيث اجروا مفاوضات سرية مع الامريكيين وفي الامر نفسه حاولوا حشد بعض القوى غير مدركين ان الامريكيين لن يكتفوا بضربات محدودة". وأضاف ان "جميع اعضاء مجلس قيادة الثورة قالوا بانهم سيحولون بغداد الى [ستالين غراد] ولو لم تحدث الخيانة فيما بعد لكان ذلك وانا اعرف تلك الخيانة ومنهم نائب رئيس الوزراء آنذاك [طارق عزيز] ولدي عدة ادلة عن ذلك والتقيت به قبل بدء الحرب باسبوع حينها قام بسحب مسدسه من قرابه وقال بانه لديه مخزنان فان دخل الامريكان فسأطلق النار عليهم حتى النهاية وساوجه الطلقة الاخيرة الى جبهتي وهكذا قال مساعدوه". وتابع السفير الروسي "اعندما دخل الامريكيون كان [عزيز] اول من استسلم والاهم هنا انهم وضعوه بالسجن على عجل بعيدا عن الجميع ..فلماذا؟ والاخرون اختبئوا وبعضهم لم يسلموا انفسهم بهذه السرعة كما فعل [عزيز] الذي خرج رافعا يديه ولم يحاول حتى ان يختبئ وقد اعتقلوه من منزله". ومضى السفير في ذكرياته قائلا " وفي لقائي قبيل عشية الهجوم التقيت [عزيز] والقيت عليه اشبه بالمحاضرة وكنت غاضبا وقلت لهم بانهم اضاعوا عليهم فرصتهم بالنجاة وتجنب الحرب وكان غباء منه باقناع صدام حسين بعدم قبول الخطة الروسية للتسوية وسالني عزيز وكان غاضبا جدا لماذا تظنني باني اقنعت صدام برفض الخطة واجبته باني بنفسي رأيت قبول صدام لها من ردة فعله بنظراته وبحركاته وتوديعي بنفسه حتى السيارة وانه على العادة كان يودع الجميع ببرود". وقال تيتورينكو " حينها ابدى الكثير من الاهتمام أي صدام كما دعانا للقاء عنده في مساء ذلك اليوم الذي قدمنا له مبادرتنا لتجنب الحرب ثم عدل عن ذلك في وقت اخر وقلت لطارق عزيز انت بقيت عند صدام وانت من اقنعه بالرفض لماذا فعلت ذلك .سالني طارق عزيز هل انت تلمح باني خائن فقلت له لا انا لا المح بذلك لكنك قمت بخطأ جسيم ووضع البلد الحالي هو بسببك لاسيما وانك استراتيجي السياسة الخارجية وكان عليك اقناع صدام بضرورة القبول بخطتنا اما الان فقد فات الوقت للحديث عن ذلك". وتابع "بعد ذلك رتبنا صلاتنا مع نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان وكان ذلك التعاون اكثر فعالية لاستقامته وكان ينقل لقيادته كل شيء بحذافيره وانا واثق بان [عزيز] حرف الكثير من رسائلنا ونقلها الى صدام مع تعليقاته الخاصة اي ان المعلومات وصلت بصياغة اخرى غير التي اردنا ايصالها .اما [رمضان] فكان ياخذ نص الرسالة ويسجل تعليقنا عليها وكذلك كان التعامل مع وزير الخارجية ناجي صبري". وبين السفير الروسي الاسبق "اننا كنا نأمل بان تكون الضربة العسكرية الامريكية محدودة لاسيما وان مسؤوليين عراقيين قالوا بانهم الغموا كل حقول النفط الجنوبية وما ان يدخل الامريكيون للعراق حتى يقوموا بتفجير كل هذه الالغام التي زرعوها اي ان الكارثة من حيث حجمها ستكون بشكل اكبر عما حدث في الكويت عام 1990 وستعيق بشكل كبير اي اجتياح عسكري امريكي للعراق ولكن عندما دخل الامريكان لم ينفجر اي شيء على الاطلاق اي هناك خيانة". واستدرك السفير "لكن عندما بدأت الحرب فالذين خاضوا المعارك هم الميليشيات ومن قوات الاحتياط من المحاربين القدامي الذي شاركوا في الحرب مع ايران وهناك من انخرط في الخدمة رجال ناهز عمرهم الاربعين اي ان هؤلاء الناس قاتلوا في سبيل الوطن وكان هؤلاء من الشيعة ولكن اين كانت قوات النخبة من الحرس الجمهوري؟". وكشف السفير الروسي عن وقوع "احداث غريبة اثناء الحرب" قائلا :وقعت احداث غريبة جدا وعندما ذهبت بالسيارة لاغلاق مقر اقامة سفارتنا ببغداد انقطع الطريق امامي نحو السفارة بسبب تقدم رتل من الدبابات الامريكية تقدمت فجأة من منطقة المطار قرب القصر الجمهوري ثم غادرت الدبابات بسرعة من هناك وبعدها سمعنا اطلاق نار ثم انطلقت طائرة ركاب امريكية ضخمة من طراز سي 130 وانتهى الامر ثم علمت فيما بعد بان هذه الطائرة نقلت بالتحديد القادة العكسريين الذين خانوا صدام وهذه معلومات حصلت عليها من كبار المسؤوليين العراقين وهم من اصدقائي". وقال "ماذا فعل صدام فعندما بات واضحا بان لامناص من الحرب باتت صلاته مع القيادات العليا العراقية روتينية كما سمح صدام لبعض قادته العسكريين بان يبدأوا مفاوضات مباشرة مع الامريكيين ولكن لا ادري حول ماذا عن شروط الحرب او شروط الاستسلام وكان ذلك عمليا عشية الحرب اما ما يتعلق بتلك المفاوضات فقد كسبت الحرب ليس القوات العسكرية الامريكية بل وكالة الاستخبارات المركزية فقد دفعت لكل قائد عسكري عراقي ما بين 15 – 20 مليون دولار وانهم من كبار القادة وكان حوالي عددهم خمسين شخصا من قادة الحرس الجمهوري "مبينا ان" صدام نفسه سمح لهم باجراء الاتصالات مع الامريكيين". وبين السفير الروسي ان "المفاوضات اجراها خمسة او سبعة اشخاص من الضباط وباقي الضباط كانوا مرتبطين بهم ويقال ان [طاهر جليل حبوش] [رئيس جهاز المخابرات آنذاك] كان واحدا ممن خان صدام وقال لهم الامريكيون على الفور بانهم سيدفعون لهم اموالا كبيرة وخاصة بان صدام حتى في حال تحقيق نتائج ناجحة في التفاوض فانه سيتهم جميع ضباطه بالتآمر مع الامريكان اي لم تكتب لهم الحياة في جميع الاحوال وقد قام صدام بتطهير الجيش قبل ذلك في مرات عديدة وطبعا من الافضل الحصول على 15 او 20 مليون دولار وضمان العيش في مكان آمن في فلوريدا افضل من القتال مع صدام الخاسر حتما خاصة وانهم عرفوا الوضع المأساوي في القوات المسلحة اي حتى ذلك الوقت لم يعد هناك احد يريد الموت من اجل صدام مع الأخذ بالحسبان بان العديد من القادة العسكريين كانوا اقرباء صدام ومن عشيرته في مدينة تكريت فانهم خانوه" وكالات م روسيا اليوم







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق